سوق الأوراق المالية والاكتتاب العام في تركيا

بدء أسواق الأوراق المالية في تركيا إلى النصف الثانى من القرن التاسع عشر. تم تأسيس أول سوق للأوراق المالية خلال حقبة الإمبراطورية العثمانية في العام 1866 في أعقاب حرب “القرم” تحت اسم “بورساس تاهفيلات ديرساديت (سوق تداول سندات اسطنبول).

الحكومة تتوقع عدد من عروض الاكتتاب الأولية تتراوح ما بين 20-25 عرض خلال العام

وبعد تأسيس الجمهورية أتاح قانون الأوراق المالية والصرف الأجنبى رقم 1447 الذي صدر في العام 1929 الأساس لإنشاء سوق منظم لتداول الأوراق المالية تحت مسمى “بورصة اسطنبول للأوراق المالية والصرف الأجنبى” . ويعتبر سوق اسطنبول للاوراق المالية (ISE) هو المؤسسة الوحيدة في تركيا لتداول الأوراق المالية والتي تم تأسيسها لتتيح تداول الأسهم والسندات والأذون وشهادات تقاسم الإيرادات، سندات القطاع الخاص، الأوراق المالية الأجنبية والشهادات العقارية وكذلك الأوراق المالية الدولية.

ويعد سوق اسطنبول للأوراق المالية – الذي تأسس وفقا للمرسوم الحكومي الذي يستمد قوته من القانون رقم 91 – كشركة مستقلة مهنية. وقد تم تأهيل سوق اسطنبول للأوراق المالية لإصدار تشريعات قانونية تتعلق بالموضوعات والمجالات التي تقع في نطاق سلطاته .

وقد تم تنظيم سوق اسطنبول للأوراق المالية من جانب مجلس إدارة أسواق المال التركي. ومنذ بدايته في العام 1981 تم تخصيص مجلس إدارة أسواق المال للقيام بدوره في تنظيم ومراقبة أسواق المال التركية وفقا للمقاييس والمعايير الدولية في بيئة سوقية متغيرة باستمرار في ظل منهج واضح وموضوعى وسهل الفهم. وفي الوقت الحاضر، فإن أسواق المال التركية لديها القدرة على المنافسة على المستوى الدولي من حيث الأدوات، المؤسسات والبنية التحتية التشريعية ولديها أيضا ميزة الإدراج بين الأسواق المالية الرئيسية في العالم.

وتتمثل مؤشرات سوق اسطنبول لأسعار الأوراق المالية في : مؤشر بورصة إسطنبول الوطني– جميع الأسهم ، مؤشر بورصة إسطنبول الوطني – 30، ومؤشر بورصة إسطنبول الوطني- 50 شركة، ومؤشر بورصة إسطنبول الوطني- 100 شركة، مؤشرات القطاعات الرئيسية والفرعية، ومؤشر بورصة إسطنبول الوطني الثاني، مؤشر بورصة إسطنبول لسوق الاقتصاد الجديد، ومؤشر بورصة إسطنبول لثقة الاستثمار. ويحتوى مؤشر سوق اسطنبول للأوراق المالية 100 على كلا من مؤشر 50 شركة ومؤشر 30 شركة ويستخدم كمؤشر رئيسي للسوق الوطني.

ووفقا لبيانات البورصة حتى شهر سبتمبر 2010، يضم سوق اسطنبول للأوراق المالية 338 شركة، منهم 103 شركة سمسرة و24 شركة لإدارة المحافظ. هذا وبلغ عدد المستثمرين 1.02 مليون في العام 2010 بالمقارنة مع مليون مستثمر في العام 2009. وذلك بمعدل نمو 2.5 في المائة. ويمثل المستثمرين في سوق اسطنبول للأوراق المالية 1.4 في المائة كنسبة من إجمالي السكان وهي ما تعد نسبة ضئيلة جدا بالمقارنة مع غيرها من دول العالم الناشئة .

مؤشرات سوق المال

الوحدة 2008 2009 سبتمبر 2010
عدد الشركات في سوق اسطنبول للأوراق المالية (x) 317 315 338
عدد المستثمرين في سوق اسطنبول للأوراق المالية (x) 989,853 1,000,261 1,025,175
عدد حسابات الصناديق المشتركة المفتوحة (x) 2,938,904 2,998,648 3,309,325
عدد مساهمى صناديق المعاشات (x) 1,859,824 2,141,287 2,385,784
عدد شركات السمسرة (x) 104 103 103
عدد شركات إدارة المحافظ (x) 23 23 24
صافي قيمة أصول صناديق الاستثمار (مليون دولار أمريكي) 19,776 26,086 28,013
صافي قيمة أصول الصناديق المشتركة (مليون دولار أمريكي) 15,768 19,921 20,193
صافي قيمة أصول صناديق المعاشات (مليون دولار أمريكي) 3,973 6,126 7,785
الصناديق الأجنبية (مليون دولار أمريكي) 35 39 35
صافي قيمة أصول صناديق الاستثمار كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي (%) 2.7 4.2 3.9
صافي قيمة أصول صناديق الاستثمار العقارى (مليون دولار أمريكي) 2,808 3,172 3,847
صناديق استثمار رأس المال المخاطر (مليون دولار أمريكي) 90 103 105
إجمالي صافي قيمة أصول صناديق الاستثمار كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي (%) 3.1 4.8 4.4

المصدر : تركستات ، مجلس إدارة أسواق المال التركية (CMB)

هذا ومن ناحية أخرى، فإن عدد المستثمرين في الصناديق المشتركة وصناديق المعاشات قد نما بصورة كبيرة خلال الأعوام السابقة. ففي العام 2008، بلغ عدد المستثمرين 4.8 مليون مستثمر لدى شركات الصناديق المشتركة وصناديق المعاشات في الوقت الذي نما فيه هذا العدد ليبلغ 5.7 مليون مستثمر. وقد نما اختراق الصناديق المشتركة وصناديق المعاشات من 6.7 في المائة في العام 2008 إلى 7.8 في المائة في العام 2010 .

مضاعفات التقييم (2011 متوقع)

الدولة السعر السوقى / الربحية (مرة) السعر السوقى / القيمة الدفترية (مرة) قيمة الشركة/ابيتدا
قطر 10.3 2.4 6.7
الامارات 7.8 1.1 8.1
السعودية 12.4 1.8 8.3
عمان 11.4 1.8 7.0
الكويت 17.5 1.7 10.5
الهند 16.3 3.1 12.1
روسيا 9.1 1.3 5.3
تركيا 10.1 1.8 7.6
البرازيل 13.6 1.8 7.7
الصين 18.4 2.6 12.2
بولندا 12.0 1.6 5.7
مصر 12.7 1.5 5.1
اليونان 9.2 0.9 13.2

المصدر : بلومبرج

هذا وقد نما إجمالي عدد الصناديق المدارة في الدولة من 22.6 مليار دولار أمريكي في العام 2008 إلى 31.9 مليار دولار أمريكي في العام 2010. كما نما إجمالي قيمة الأصول في صناديق الاستثمار (NAV) إلى الناتج المحلى الإجمالي للدولة إلى 4.4 في المائة في العام 2010 مقابل 3.1 في المائة في العام 2008 .

ومن بين صناديق الاستثمار، تستحوذ الصناديق المشتركة على القدر الأكبر بنحو 63.2 في المائة من إجمالي 20.1 مليار دولار أمريكي يليها صناديق المعاشات بنحو 24.4 في المائة و 12.0 في المائة لصناديق الاستثمار العقارية. وتؤول باقى الاستثمارات إلى الصناديق الأجنبية وصناديق استثمار رأس المال المشترك والتي تبلغ 140 مليار دولار أمريكي في العام 2010 .

هذا ويوجد 14 صندوق استثمار عقاري في تركيا. وتتكون محفظة صناديق الاستثمار العقاري والتي تضم الأسهم المدرجة في سوق اسطنبول للأوراق المالية من الاستثمارات العقارية، المشروعات العقارية، أوراق مالية أخرى وسندات حكومية وأذون خزانة. وفي نهاية العام 2010، كان هناك صندوقين لاستثمارات رأس المال المشترك في تركيا. وتتكون محفظة صندوق استثمار رأس المال المخاطر من من استثمارات رأس المال المخاطر والأوراق المالية .

نشاط تداول سوق الأسهم في سوق اسطنبول للأوراق المالية

وخلافا لأسواق الأوراق المالية في العالم، فقد تلقى سوق اسطنبول للأوراق المالية ضربة قوية للغاية في العام 2008. فقد شهد المؤشر انخفاضا بنسبة 51.6 في المائة. كما تراجعت القيمة السوقية وصولا إلى 181.1 مليار ليرة تركي بالمقارنة بمستواها البالغ 334.0 مليار ليرة تركي بنسبة انخفاض 45.8 في المائة.

ومع التعافي السريع من الأزمة، تراجع أسعار الأوراق المالية وتسجيل مضاعفات ربحية لأسعار السوق بلغت 5.8 مرة، فقد تعافي المؤشر بشكل حاد خلال العام 2009 مسجلا نموا بمعدل 96.6 في المائة بالغا 52,825 نقطة بالمقارنة بمستواه البالغ 26,864 نقطة في نهاية العام 2008. وقد ارتفع نشاط السوق بصورة ملحوظة، حيث ارتفعت كمية التداول بنسبة 75.3 في المائة بالغة 196.7 مليار بالمقارنة بعدد 112.2 مليار في العام 2008. كما شهدت القيمة السوقية وقيمة السوق قفزة بمعدل 90.1 في المائة و42.4 في المائة على التوالي .

سوق اسطنبول للأوراق المالية

التاريخ قيمة المؤشر نمو المؤشر  

(في المائة)

الكمية القيمة القيمة السوقية عدد العقود السعر السوقى/الربحية
2005 39,777.7 79.0 263.7 216.7 41.7 9.0
2006 39,117.5 -1.7 89.2 314.9 228.3 42.8 9.3
2007 55,538.1 42.0 114.2 375.6 334.0 45.1 11.1
2008 26,864.1 -51.6 112.2 320.7 181.1 43.0 5.8
2009 52,825.0 96.6 196.7 456.8 344.4 63.1 10.0
2010 66,004.5 24.9 178.3 577.9 454.5 62.5 10.2
معدل النمو السنوى المركب 10.7 17.7 17.0 16.0 8.4

المصدر : سوق اسطنبول للأوراق المالية

*قيمة مؤشر اسطنبول للأوراق المالية 100 بالليرة التركية

واصل السوق التركي زخمه التصاعدي خلال العام 2010 محققا أرباحا خلال تسعة أشهر مغلقا عند مستوى 66,004 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 24.9 في المائة. وعلى أساس شهري، قدم المؤشر أعلى عوائد خلال شهر مارس بنسبة 13.7 في المائة، محقق ارتفاعا ثانيا خلال شهر سبتمبر بلغت نسبته 9.7 في المائة. وكانا شهرى فبراير ومايو، هما أقل الأشهر نشاطا للسوق، حيث شهدا انخفاضا بنسبة 9.0 في المائة و7.8 في المائة على التوالي. ومن ناحية أخرى، تراجع إجمالي كمية التداول بالمقارنة مع العام السابق لتبلغ 178.3 مليون مقابل 196.7 مليون في الوقت الذي شهدت فيه القيمة السوقية وقيمة السوق قفزة بمعدلي 32.0 في المائة و26.5 في المائة.

ومع ارتفاع القيمة السوقية وصولا إلى 454.5 مليار ليرة تركي في نهاية العام 2010، ارتفعت نسبة القيمة السوقية للناتج المحلى الإجمالي إلى 41.8 في المائة مقارنة بنسبة 36.1 في المائة في العام 2009 ومستواها المنخفض في العقد السابق والبالغ 19.1 في المائة في العام 2008 .

تحول سوق اسطنبول للأوراق المالية إلى شركة مساهمة

أرادت الحكومة التركية تحويل سوق اسطنبول للأوراق المالية إلى شركة مساهمة. وكانت وجهة نظر الحكومة أنه قد يكون من السهل العمل مع السوق عندما يصبح شركة مساهمة. وقد لاحظ مسئولى الحكومة أنه إذا أصبح سوق اسطنبول للأوراق المالية شركة مساهمة ، فإن جزء من الأسهم قد يتم عرضه للجمهور ويمكن أن يكون أسهل لعمل شراكة دولية. وقد أعطت الوزارة الأمر بالفعل لمجلس إدارة أسواق المال ، لتحويل سوق اسطنبول للأوراق المالية إلى شركة مساهمة. وتهدف الحكومة من جراء ذلك إلى جعل سوق الأوراق المالية أكثر فعالية ونشاط الأمر الذي قد يجعله أكثر الأسواق لمعانا في المنطقة والعالم كما أنه سيعمل بطريقة مريحة .

نشاط عروض الاكتتاب الأولية

ارتفع نشاط عروض الاكتتاب الأولية في سوق اسطنبول للأوراق المالية بصورة كبيرة في العام 2010 بعد ما شهده السوق من أداء متواضع في العام 2009. فقد شهد العام 2010  22 عرض اكتتاب أولى بقيمة اسمية بلغت  مليار ليرة تركي بالمقارنة بمستوى العام 2009 البالغ 3.2 مليون ليرة تركي. ومن إجمالي عدد العروض الأولية في العام 2010 كان هناك 3 صفقات زاد فيهم رأس المال فقط، و8 صفقات كانت من خلال البيع للمساهمين في الوقت الذي كانت فيه باقي الصفقات مزيج بين الأسلوبين. وقد بلغ متوسط حجم صفقة عرض الاكتتاب الأولى خلال العام 2010 نحو48.3 مليون ليرة تركي بالمقارنة بمستواه البالغ 3.2 مليون ليرة تركي في العام 2009 .

الشركات العقارية تقود السوق

لقد ولدت عمليات الطرح العام الأولى من جانب خمس صناديق استثمار عقارية تركية أكثر من 700 مليون ليرة تركي في العام 2010. وتشكل عروض الاكتتاب الأولية نسبة 36.7 في المائة من إجمالي قيمة السوق ونسبة 41.2 في المائة من محفظة صناديق الاستثمار العقاري في سوق اسطنبول للأوراق المالية. وفي ظل هذه العروض بلغ إجمالي قيمة السوق لعدد 19 شركة تطوير عقاري العاملة في سوق اسطنبول للأوراق المالية 5.6 مليار ليرة تركي في الوقت الذي بلغت فيه قيمة إجمالي المحافظ 8.24 مليار ليرة تركى .

ويعزى السبب وراء دخول المزيد والمزيد من الشركات العقارية في عروض الاكتتاب الأولية إلى ارتفاع سعر الفائدة على القروض البنكية والذي يقترن بالقانون الخاص الذي يكفل عدم سداد شركات الاستثمار العقارى المدرجة لأية ضرائب تفرض على دخل الشركات .

وفي العام 2010، كان أكبر عرض اكتتاب أولى هو عرض “مؤسسة صندوق الاستثمار العقاري إملاك كونات” من حيث القيمة الاسمية، والبالغة 625.0 مليون ليرة تركي. وقد بلغ سعر عرض الاكتتاب الأولى 1.7 ليرة تركي للسهم كما تمكنت الشركة من زيادة 1 مليار ليرة تركى. وكان ثانى أكبر عرض اكتتاب أولى من جهة القيمة الاسمية، هو عرض شركة “ريساس للاستثمار العقارى”. وتعد “ريساس” هى الشركة الأولى والوحيدة التي تتعامل في وتركز على الاستثمار العقاري في تركيا برأس مال يبلغ 104.5 مليون ليرة تركى .

من جهة إجمالي الإيرادات المحققة، كان ثاني أكبر عرض اكتتاب أولى بعد مؤسسة صندوق املاك كونات للاستثمار العقارى هو عرض شركة كوزا لعمليات الذهب بقيمة 662.4 مليون ليرة تركى. وهى شركة تركية تأسست برأس مال تركي 100 في المائة للتنقيب وتشغيل مناجم الذهب في الدولة. وكان منجم الذهب “اوفاكيك” الواقع في بيرجاما وازمير عنصرا رئيسيا في تحويل إمكانيات الذهب الكبيرة للدولة إلى أرباح اقتصادية ويعد أول منجم للذهب يتم تشغيله في جمهورية تركيا .

ويرجع تباطؤ معدلات نمو عروض الاكتتاب الأولية في تركيا إلى أن معظم الشركات لا تحصل على مزاياها كاملة. فهناك نسبة صغيرة من الشركات مدرجة من خلال اكتتاب عام في سوق الأوراق المالية. حيث أن مالكى المشروعات وأعضاء مجالس الإدارات قد يصيبهم التردد لافتتاح شركاتهم ، وكذلك عدم الارتياح تجاه مستويات الشفافية المطلوبة .

هذا وتضع الحكومة أهمية جديدة بشأن عروض الأسهم في الوقت الذي يظهر فيه المستثمرون الدوليون اهتماما غير مسبوق بتركيا. وهذا العام يسعى كلا من مجلس إدارة سوق المال في تركيا وكذلك سوق الأوراق المالية جاهدين للحصول على مشروعات صغيرة ومتوسطة تدخل السوق وتبحث الشركات ذاتها عن طرق بديلة للتمويل حيث زادت القروض الممنوحة لهم من البنوك نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية .

وقد تم وضع هدف الوصول بعدد عروض الاكتتاب الأولية سنويا إلى 50 عرض في العام 2010 غير أنه تم تنفيذ 22 عرض فقط. وفي العام 2011 تتوقع الحكومة زيادة مستويات التفهم حول عروض الاكتتاب الأولية متنبئة بتقديم 20-25 عرض خلال العام 2011 – موضحة أنه لن يكون هناك صدمات أخرى في السوق .

خاص: المصدر: بيت الاستثمار العالمي “جلوبل” مارس 2011

About these ads
This entry was posted in اقتصاد -دول and tagged . Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s